الشيخ الطوسي
99
الخلاف
أو التحريم ، فبطل أن يريد الجواز ، لأنه جائز بلا خلاف ، وبطل أن يريد الكفاية لأنه قد يكتفي بدون الحولين . فلم يبق إلا أنه حده بهذه المدة لأن الحكم بها يتعلق لا غيره . وأيضا : روى ابن عباس أنه عليه السلام قال : لا رضاع بعد الحولين ( 1 ) ومعلوم أنه لم يرد سلب الاسم بعد الحولين ، لأن الاسم ينطلق عليه بعدها ، ثبت أنه أراد سلب حكمه . مسألة 5 : القدر المعتبر في الرضاع المحرم ينبغي أن يكون كله واقعا في مدة الحولين ، فإن وقع بعضه في مدة الحولين وبعضه خارجا لم يحرم . مثاله : إن من راعى عشر رضعات من أصحابنا ، أو خمس عشرة رضعة على ما اعتبرناه ، فإن وقع خمس رضعات في مدة الحولين ، وباقيها بعد تمام الحولين فإنه لا يحرم . وقال الشافعي : إن وقع أربع رضعات في الحولين وخامسة بعدهما لم ينشر الحرمة . وبه قال أبو يوسف ، ومحمد ( 2 ) . وعن مالك روايات ، المشهور منها حولان وشهر ، فهو يقول المدة خمسة وعشرون شهرا . فخالفنا في شهر ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : المدة حولان ونصف ، ثلاثون شهرا ( 4 ) .
--> ( 1 ) سنن الدارقطني 4 : 173 حديث 9 و 10 ، والسنن الكبرى 7 : 458 و 462 . ( 2 ) الأم 5 : 29 ، والمجموع 18 : 211 ، 212 ، والسراج الوهاج : 460 ، واللباب 2 : 212 ، والمحلى 10 : 19 ، والمغني لابن قدامة 9 : 202 ، والشرح الكبير 9 : 198 ، وبدائع الصنائع 4 : 6 ، وكفاية الأخيار 2 : 85 ، ومغني المحتاج 3 : 415 . ( 3 ) مقدمات ابن رشد 2 : 378 ، وبداية المجتهد 2 : 37 ، والمغني لابن قدامة 9 : 202 ، والشرح الكبير 9 : 198 ، والمجموع 18 : 212 . ( 4 ) اللباب 2 : 212 ، ومختصر المزني : 227 ، والمحلى 10 : 19 ، وبداية المجتهد 2 : 37 ، والمغني 9 : 202 ، والشرح الكبير 9 : 198 ، والمجموع 18 : 212 ، وبدائع الصنائع 4 : 6 .